الجمعة، 14 نوفمبر 2025

الضغط يولد الانفجار

رسالتي لاي مسئول  بالتربية والتعليم  كتر الضغط يولد الانفجار 

رأي المحكمه الاداريه العليا بشأن معاقبه الموظفين مفادها

اولا : لابد لادانة احد الموظفين ان يثبت عليه المخالفه ثبوتا يقينيا

ثانيا : لا يجوز الاخذ بشهادة من له مصلحة في ادانة 

المخالف او وجود خصومه بينهم ولو تم الاخذ بتلك الشهاده اصبح التحقيق باطلا وما ينتج عنه باطلا ايضا هذا كون ان تلك الشهاده التي يستند اليها التحقيق لا يجوز التعويل عليها كسبب يقيني لادانة الموظف 

ثانيا : انه لا يجوز التعويل على الاخطاء البسيطه التي يرتكبها العامل بسبب ضغط العمل او زلات القلم او الخطا الحسابي ما مدام تم تداركه وتصحيحه من قبل السلطات الاعلى وكان العامل حسن النيه هذا فقد تكفل الشرع وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم انه يرفع الخطأ والنسيان من نطاق المحاسبه فالاجدر ان يطبق هذا المبدأ في نطاق التأديب حتى تستقيم الحياه الوظيفيه 

ثالثا : حتى لا يمثل هذا الامر عبئا على الموظف خشية ان يتم معاقبته على اي خطأ يرتكبه بما يتابى مع طبائع الامور في الواقع العملي ما دامت تلك الاخطاء غبر جسيمه ويوجد حسن نيه ويجوز تداركها لذا لا يجوز حينها مساءلته عن تلك الاخطاء حيث ان ذلك لا يعد خروجا عن واجبات الوظيفة التي تستلزم توقيع جزاء عليه

الجمعة، 31 أكتوبر 2025

التّلاميذ يفسدون خططنا

 (( التّلاميذ يفسدون خططنا )) : 

عندما يكون الأستاذ في الدّار ، يُحَضِّرُ دروسَه بكلّ مهارة واقتدار ، ويضع الخطط لمعالجة النّقائص والأضرار ، ويحاول أن يحبّ مهنة تعليم الصّغار ، ولكنّ التّلاميذ يفسدون خططه ويجعلونها تنهار ، فإبراهيم يتكلّم أثناء الدّرس بكلّ إصرار ، وزكريّا يتشاجر مع زميله مختار ، وسميّة تلتفت إلى اليمين واليسار ، وسعيد ذاهل عن الدّرس لا يعيره أيّ اعتبار ، فيفقد الأستاذُ أعصابَه ويحتار ، ويفكّر في الخروج من القسم والفرار ، والجلوس في مكان منعزل بين النّباتات والأشجار ، ليسأل نفسه أسئلة تراوده في اللّيل والنّهار : هل المشكلة فِي طريقة تدريسي التي لا تُلفِتُ الأنظار ؟ أم المشكلة في عدد التّلاميذ الذي يشكّل صفّا طويلا كطول القطار ؟ أم المشكلة في الحجم السّاعيّ الذي أصاب التّلاميذ بالملل والانهيار ؟ أم المشكلة في كثافة البرنامج وصعوبته على عقول الصّغار ؟ أم المشكلة في هذا الجيل غريبِ الأطوار ؟ أم المشكلة في الألعاب الإلكترونيّة التي أدمنوا عليها إدمانا فَتَشَتَّتَ تركيزُهم وصار في انحدار ؟ أم المشكلة في انتشار التّفاهة في عالَمٍ يُقَدِّرُ لاعب كرة يسجّل باستمرار ، ويهين أستاذًا ينفع أمّته بالعلوم والأفكار ؟

سامحوني سأصرخ بأعلى صوتي : آآآآآآآآآآآآآآه سأصاب بالجنون والانهيار !!

#منقول 

الاثنين، 27 أكتوبر 2025

رسالة

 💌 رسالة إلى الموجّه والمتابع… رفقًا بالمعلمين


أيها الموجّه الكريم، أيها المتابع الفاضل،

نحن نعلم أن دوركم عظيم، وأن رسالتكم سامية، وأنكم العين التي تراقب الجودة وتحرس الميدان، ولكن اسمحوا لي أن أهمس إليكم من قلب المعلم الذي يقف كل يوم في الميدان — وجهًا لوجه مع التلميذ والواقع والضغوط — أن الرقابة لا تُثمر إلا حين تمتزج بالرحمة، والمتابعة لا تُصلح إلا إذا سُقيت بالتقدير.


المعلم ليس آلة تُنتج تعليمًا، بل إنسان يحمل همًّا، ويزرع وعيًا، ويصنع أجيالًا رغم ما يواجه من نقص في الإمكانات وضغط في الوقت وكثرة في المهام.

كل توجيه قاسٍ يطفئ حماسة، وكل ملاحظة جافة قد تهدم ما بناه المعلم في نفسه من ثقة وإبداع.

أما كلمة طيبة، أو نظرة احترام، أو إشادة بجهدٍ صادق — فتصنع منه طاقة متجددة وقدرة على العطاء بلا حدود.


🔹 لا تجعلوا التقارير غاية، بل وسيلة للإصلاح والتطوير.

🔹 لا تبحثوا عن الأخطاء فقط، بل عن المحاولات الصادقة وسط التعب اليومي.

🔹 كونوا شركاء دعم لا أدوات ضغط.

🔹 فالمعلم إذا انهار، انهار معه الجيل.


رفقًا بالمعلمين... فهم جنود الوعي، وحرّاس القيم، وصناع المستقبل.

أنصتوا إليهم كما تطلبون منهم أن ينصتوا لتلاميذهم،

وقدّروا جهدهم كما تطلبون منهم أن يقدّروا جهد كل طفل أمامهم.


رفقًا بالمعلمين... لأنهم يواجهون يوميًا تحديات الصفوف المكتظة، وتفاوت قدرات المتعلمين، وضغط المناهج.


رفقًا بالمعلمين... لأنهم يعملون خارج أوقات الدوام في التحضير والتصحيح والتقويم، دون أن يُحتسب ذلك في ساعات عملهم.


رفقًا بالمعلمين... لأنهم بحاجة إلى دعمٍ يُحفّزهم لا إلى رقابة تُرهقهم.


إنّ دور الموجّه والمتابع يجب أن يكون شريكًا في النجاح لا مجرد رقيب على الأخطاء. فالمعلم حين يشعر أن من يراقبه هو في الأصل من يسانده، يتحول الضغط إلى دافع، والمتابعة إلى تطوير، والتوجيه إلى إلهام.


فلنحوّل المتابعة من أداة محاسبة إلى فرصة للنمو المهني، ولنُدرك أن كلمة تشجيع واحدة قد تُحدث في نفس المعلم أثرًا أعمق من عشرات الملاحظات الجافة.


المعلمون ليسوا بحاجة إلى مزيد من الأعباء، بل إلى مزيد من الثقة. رفقًا بهم... فهم يزرعون اليوم ما سيحصده الوطن غدًا.


كلمة صادقة من قلب الميدان:

التوجيه الحقيقي ليس في دفتر ملاحظات، بل في لمسة إنسانية توقظ الشغف لا الخوف، وتزرع في المعلم الإيمان بأنه ليس وحده في هذا الطريق.

الاثنين، 20 أكتوبر 2025

قصة ﺍﻟﻬﻤﺰﺓ ﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻄﺔ

 روعة اللغة العربية ..


قصة ﺍﻟﻬﻤﺰﺓ ﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻄﺔ :


يقال ، دعيت الهمزة المتوسطة للجلوس مع الحروف الجميلة ذات يومٍ، ولكنها احتارت أين تجلس فأمامها خيارات عديدة ،ﻭﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﻥْ ﺗﺨﺘﺎﺭَ   أﺗﺠﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴَّﻄﺮِ، ﺃﻡ ﻓﻮﻕَ ﻭﺍﻭٍ، ﺃﻡ ﻓﻮﻕَ ﺃﻟﻒٍ، ﺃﻡ ﻓﻮﻕَ ﻧﺒﺮﺓٍ ؟

️فنادتها الكلمات تفضلي  ﻳﺎ ﻋﺰﻳﺰﺗﻲ ، ﻓﻮﺟﻮﺩُﻙ مهـمٌّ  لنا. 

ﻗﺎﻟﺖِ ﺍﻟﻬﻤﺰﺓُ ﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻄﺔ : ﺃﻋﺮﻑُ ﻣﺎ ﺗﻘﻮﻟﻮﻧﻪ ﺣﻖَّ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔِ، ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﻳﺤﻴّﺮُﻧﻲ ﻫﻮ اختيار ﺍﻟﻤﻜﺎﻥُ ﺍلمناسب للجلوس . 

️ﻗﺎﻟﺖِ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕُ : ﻻ ﺩﺍﻋﻲ للتتردد والحيرة، 

ﻓﺄﻧﺖِ ﺇﻥ ﺍﻗﺘﺮﺑﺖِ ﻣﻨّﺎ ﺃﻛﺜﺮ، ﻓﺴﻮﻑ ﺗﻌﺮﻓﻴﻦَ ﻣﻜﺎﻧﻚِ ﺗﻤﺎﻣًﺎ . 

ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻬﻤﺰﺓُ : ﻭﻛﻴﻒَ ﺃﻛﻮﻥُ في ﺍﻟﻤﻜﺎﻥِ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐِ، ﻭﺍﻻﺣﺘﻤﺎﻻﺕُ كثيرة  ؟ 

ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕُ : ﻫﻞ ﺗﻌﺮﻓﻴﻦَ الحركات

ﺍﻟﻔﺘﺤﺔَ ﻭﺍﻟﻜﺴﺮﺓَ ﻭﺍﻟﻀﻤّﺔَ والسكون؟

️ردت الهمزة بكل نباهةٍِ  : بالطبع ﺃﻋﺮﻓُﻬﺎ .. ﺇﻧﻬﺎ ﺍﻟﺤﺮﻛﺎﺕُ ﺍﻟﺘﻲ توضع فوق الحروف لتبيان المعنى

️ﺃﺟﺎﺑﺖِ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ : ﻟﻘﺪ اجتمعت ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﺮﻛﺎﺕ وأجمعت ﻋﻠﻰ ﺍﻧﺘﺨﺎﺏِ " ﺍﻟﻜﺴﺮﺓ " ﻣﻠﻜﺔً ﺩﺍﺋﻤﺔً ﻟﻬﻦّ، 

ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﻜون ﺍﻟﻀﻤﺔُ نائبتها إن غابت، 

ﺃﻣﺎ " ﺍﻟﻔﺘﺤﺔُ " فقد اصبحت الوزيرة ﺛﻢ .. ﻳﺄﺗﻲ " ﺍﻟﺴﻜﻮﻥ " ﺑﻌﺪَ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ . ️ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻬﻤﺰﺓُ : ﺟﻤﻴﻞ .. ﻭﻟﻜﻦ ﻫﻞ تم الاتفاق ووقع بين الحركات

️ﻗﺎﻟﺖِ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕُ : ﺃﺟﻞ ، ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻦُ ﻹﺣﺪﺍﻫﻦّ ﺃﻥ ﺗﻄﻐﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺧﺮﻯ ،

️ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻬﻤﺰﺓ : ﺣﺴﻦٌ .. كيف سأعرف مقعدي الذي سأجلس فيه

فردت الكلمات عليكِ ان تنظري لحركتك التي تحملينها وحركة الحرف الذي قبلك وتجلسي على مايناسب أقوى الحركتين

وهاهي الحركات 

تقدمت الكسرة وقالت ان كنت انا الأقوى تقدرين الاستراحة على كرسي الياء غير المنقوطة

مثل كلمات (تَئِنُّ، سُئِلَ )

فتدخلت الضمة وقالت ً:إن كنت أنا أقوى الحركتين فسوف تتربعين فوق الواو، واليك مثالي (سُؤَال سُـؤدد)

فماكان من الفتحة الا ان قالت ليس لي سلطة إلا على السكون وعندما أجتمع واياه تتسلقين فوق الالف، ومن امثلتي( يسأَل سأل  يَأوي)

فنظرت الهمزة الى السكون وقالت ومتى اكتب على مايناسبك وهو السطر،

فأجاب في حالتين من الحالات الشاذة الاسثنائية

الأولى ان أتيتِ مفتوحةً وكان قبلك ألف ساكنة

مثل كلمات قراءة ،تساءل عباءة براءة

والحالة الثانية إن أتيت مفتوحة أو مضمومة بعد واو ساكنة مثل ضوءَها ضوءُها

قالت ماذا عن الياء الساكنة فقالت الكلمات إن أتيت مفتوحة أو مضمومة بعد الياء الساكنة تجلسين الى ياء غير منقوطة

فقالت الهمزة المتوسطة أشكركم جميعا الآن عرفت أين سأجلس .


.....

الجمعة، 10 أكتوبر 2025

كن يقظا

 الشخص الوحيد الذي ينبغي أن تخشاه في بيئة العمل، ليس مديرك… ولا زميلك في المكتب،

بل ذاك الذي لا يملك خُلقًا يردعه ولا ضميرًا يوقظه.


ذلك الذي لا يتورّع عن الصعود على أكتاف الآخرين ليصل،

ويجمع أخطاءك سرًّا ليستخدمها ضدك علنًا،

ويصوّر نفسه بطلاً في الأزمات، حتى وإن كان هو سببها الحقيقي.


هو لا يسعى للتطور، ولا يريد النجاح الجماعي،

بل غايته أن يتقدّم ولو على أنقاض غيره.

يبتسم في وجهك كل صباح كأنه أخٌ قريب،

لكنّه ينتظر أول فرصة ليطعنك من الخلف دون تردّد.


المدير الظالم قد يخطئ في حقك مرّة،

أما صاحب الأخلاق الفاسدة… فيمكن أن يدفنك مهنيًّا للأبد.


لذلك كن يقظًا،

ففي ميدان العمل ليس الخطر في من يملك السلطة أو النفوذ،

بل في من فقد القيم والمبادئ…

فذلك هو الخطر الحقيقي الذي يجب أن تتحاشاه بكل حذر.

تدريس الحرف

 حصة اكتشاف الحرف الصف الاول الابتدائي 

✍️1. التهيئة (5 دقائق)

تهيئة ذهنية خفيفة لجذب الانتباه.مثال: عرض صورة لشيء يبدأ بالحرف المستهدف 

(مثل صورة سمكة لحرف س).

طرح سؤال: ما هذا؟ بماذا يبدأ اسمه؟ هل تسمعون صوت “سَ”؟

✍️ 2. الاكتشاف السمعي (10 دقائق)

ينطق المعلم كلمات تحتوي على الحرف في مواقع مختلفة (أول – داخل – آخر الكلمة).

يطلب من التلاميذ تمييز صوت الحرف فقط.

يمكن ترديد الكلمات مع التركيز على الصوت المستهدف.

 مثلاً: سَمَك – رأس – نِسْر … ما الصوت المشترك؟ “س

✍️ 3. الاكتشاف البصري (10 دقائق)

عرض بطاقات أو صور للكلمات السابقة مكتوبة بخط كبير وواضح.

تلوين الحرف أو تمييزه باللون الأحمر.

يطلب من التلاميذ تحديد مكان الحرف في الكلمة (بداية – داخل – نهاية).

✍️ 4. الكتابة على الهواء أو اللوح (10 دقائق)

يرسم المعلم الحرف على السبورة بشكل كبير ويشرح طريقة كتابته.

يكتب التلاميذ الحرف في الهواء أو على الطاولة بأصابعهم لتثبيت الشكل.

يمكن رسمه بالرمل أو الطين لتقوية الذاكرة الحسية.

✍️ 5.الإنتاج والتطبيق (10 دقائق)

يطلب المعلم من التلاميذ كتابة الحرف في الكراس أو تلوينه في نشاط تطبيقي.

إنجاز تمرين بسيط: وصل الحرف بصور، أو وضع دائرة حوله.

يا قدس

 

يا قدس

شعر عبدالعزيز جويدة
يا قدسُ قد غامتْ رُؤاي
يا قدسُ أنتِ سَجينةٌ
والقيدُ أوَّلُهُ يداي
يا قدسُ أحلُمُ كُلَّ يومٍ
أنْ يضُمَّكِ ساعِداي
يا قدسُ مَثْقوبٌ أنا
كَثُقُوبِ ناي
فَلْتعزِفي حُزني لأبكي
رُبَّما هدَأتْ خُطاي
يا قدسُ جِسمي طَلقَةٌ
فَلْتُطلقيها واعلمي
أنَّ البِدايَةَ منكِ كانتْ مُنتهاي
يا قدسُ قالوا مِن سِنينْ:
أشجارُ أرضِكِ سوفَ تُزهِرُ ياسَمينْ
عارٌ علينا
كَفِّني عارَ العُروبَةِ وادفِني في الطينْ
كُلُّ المزارعِ فيكِ تَطرحُ لاجئينْ
فبأيِّ وجهٍ إنْ سُئلنا مِن صِغارٍ
يَسألونَ عن الوطنْ:
في أيِّ خَارِطَةٍ فَلسطينُ التي
ما عادَ يَذكُرُها الزمنْ؟
ماذا نقولْ ..
والطِفلُ يُولَدُ في فَلسطينَ المَراثي
في فلسطينَ المحنْ
بِيَدٍ تَشُدُّ على الزِّنادِ
وفي اليدِ الأُخرى كَفَنْ؟
يا قدسُ يا حُزناً يُسافرُ في جَوانِحِنا
ويَكْبُرُ كالنَّخيلْ
مِن أرضِ يافا للجَليلْ
في كلِّ شبرٍ كَمْ قتيلْ
يا قدسُ يا جُرحاً بلونِ الدَّمِّ
أو لونِ الأصيلْ
أُمِّي على بابِ المُخيَّمِ تُحتَضَرْ
والموتُ يأكُلُ وجهَهَا الرحْبَ الجميلْ
أمي تقولُ وصوتُها مُتقطِّعٌ:
كَفٌ يدُقُ المستحيلْ
جَهِّزْ خُيولَكَ يا بُنيْ
واقتُلْ عدُوَّكَ قبلَ أنْ تغدو
قتيلْ
يا قدسُ يا وطني الحَنونْ
هل نحنُ حقاً عائدونْ؟
أم أنَّها أُكذُوبَةٌ
كي يستمرَّ الحاكمونْ؟
يا قدسُ مجروحٌ أنا
والجُرحُ ينزِفُ في جنونْ
يا قدسُ مذبوحٌ أنا
والذّبحُ ممتدٌّ مِنَ الشُّريانِ حتى مُهجتي
يا قُدسُ طالتْ غُربتي
قالوا: مُحالٌ عودتي
لكنَّني بعزيمتي
سأشُقُّ جسمي خَندقًا
منِّي إليكِ
ثمَّ أعبُرُ جُثَّتي
يا قدسُ يقتُلُني التَّذَكُّرُ، والتفكُّرُ،
والحنينُ إلى رُؤاكِ
يا قدسُ معذورٌ أنا
إنْ كنتُ أسجُدُ رهبةً
لو صادفتْني نَفْحَةٌ فيها شَذَاكِ
فالمسجِدُ الأقصى يعيشُ بداخلي
سُبحانَ مَنْ أسرى وباركَ في ثَراكِ
يا قدسُ مَرْيَمُ لا يزالُ بِحضنِها عيسى
فَهُزِّي نخلةً
يَسَّاقَطِ الرُّطَبُ الجميلْ
يا قدسُ هذا مستحيلْ
يا قدسُحِطينُ انتهتْ
وصلاحُ عادَ مُكبَّلاً في ظُلمةِ الأسرِ الطويلْ
والعُقمُ داءٌ قدْ أصابَ قلوبَنا
وأصابَ أشجارَ النخيلْ
يا قدسُ أحلُمُ أنْ أعودْ
يا قدسُ ضِقْتُ مِنَ التسكُّعِ في إشاراتِ الحدودْ
يا قدسُ جثَّةُ طفلتي
تطفو بعيني كُلما دمعي يجودْ
يا قدسُ هذا مَوطني
وأنا الذي من داخِلي مطرودْ
يا قدسُ أحلُمُ أنْ أُصلي في الرحابِ
ولا أعودْ
وبأن أُطهِّرَ مِن دمائي كُلَّ أرجاسِ اليهودْ
قَسَماً إذا
يوماً دخلنا المسجدَ الأقصى
سأفرشُ جَفْنَ عيني للسجودْ
وأظلُّ أصرُخُ في القيامِ وفي القُعودْ
يا قدسُ يا عربيَّةً
مُنذُ البدايةْ
ولِحينِ ينفَضُّ الوجودْ
الشاعر: عبد العزيز جويده